Sprachen
Inhalt Wer? Über uns Termine Submissions Untermenü
« zurück

لو كان لي قلب حديقة

Widad Nabi (2017)

لو كان لي قلبُ حديقة

لأطلقتُ على الأشجارِ اسمكَ

لجعلتُ العشب ينمو تجاه منزلكَ

والأزهار البيضاء

تُضيء تلك المسافة المعتمة

بين قلبي وقلبكَ

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لتركتُ زهرة خبّازي قرمزيّة

تنمو تحت حذاء جنديٍّ يصوّبُ

رصاصهُ لقلبِ طفلٍ

لدفعتهُ لرؤية الجمال الذي ينمو على الأرض

لربّما انحنى مرّةً لمشاهدة الجمال تحت قدميهِ

ونسي كيف يتم إطلاق النار على الأحياء

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لصنعتُ من أشجارها أسرة ومقاعد للعشاقِ

لما تركتُ عاشقاً ينتظر بلا مقعد

لما تركتُ عاشقة بلا سريرٍ للحب

لما تركتُ خشب المحطات يصدأ في الانتظار

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لمددتُ جذور أشجار الزان في هذه المدينة

نحو أشجار الزيتون في حديقة بيتنا بريف كوباني

لأسقيتُها ماء قلبي

لارتبطتُ بشجرة البرتقال المجاورة لنافذتي في حلب

وحدّثتها عن بلادٍ لا يقتل ناسها بعضاً

عن بلادٍ لا يموت أطفالها تحت الأنقاض

عن بلادٍ يكبرُ ناسها ويشيخون

يبيضُ شعرهم برفقة من يحبون

ويدفنون في مقابرٍ لائقة

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لكنتُ خشب طاولتكَ

خشب سريركَ

خشب الكرسي الذي تجلسُ عليه في عملكَ

خشب أدوات مطبخكَ

خشب أرضية منزلكَ

خشب قسوة قلبك

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لحوّلتُ حديد العالم لأشجارٍ

فوحدها الحدائقُ لم تجرح قلب كائنٍ

وحدها الحدائق وقفت ضدّ الحروب

لو كانَ لي قلبُ حديقة

لجعلتُ جسدي عشباً لجسدكَ

نهدي رمّاناً ليدكَ

سرّتي كأسَ نبيذٍ أحمر لفمكَ

أذني طائرَ حبٍّ لقصائدكَ

وقصائدي..

أزهاراً تنمو على حدودِ بلادنا

لألفِ عامٍ .. ويوم..

Dieser Text erschien zuerst bei „Weiter Schreiben – ein literarisches Portal für Autor*innen aus Krisengebieten“.

≡ Menü ≡
Startseite Inhalt
Termine Submissions
Autor_innen Übersetzer_innen Moderator_innen
Über uns Partner Galerie
Kontakt Blog Facebook
Festival 2016 Events Presse